المكافحة الحيويةتصنيف حشريمقالات

الرعاشات واليعاسيب التصنيف الحشري ودورة الحياة ودورها في المكافحة الحيوية Dragonflies and Damselflies

اليعاسيب والرعاشات

الرعاشات واليعاسيب
 التصنيف الحشري ودورة الحياة ودورها في المكافحة الحيوية

Dragonflies الرعاشات الكبيرة
Dragonflies  الرعاشات الكبيرة

رتبة الرعاشات:  Odonata

طويئفة الحشرات المجنحة Subclass: Pterygota
الحشرات خارجية الأجنحة أو ناقصة التحول Division: Exopterygota
رتبة الرعاشات Order: Odonata

وتضم الرعاشات الكبيرة Dragonflies  والرعاشات الصغيرة Damselflies

– حشرات هذه الرتبة متوسطة إلى كبيرة الحجم وقد يصل عرض أجنحتها وهي مفرودة إلى حوالي 20 سنتيمترًا، والأعين المركبة كبيرة الحجم بشكل واضح، وأجزاء الفم قوية ومتمحورة للمضغ، ولها قرون استشعار إبرية، والبطن طويلة وممشوقة وتنتهي بزوائد شرجية صغيرة وغير معقلة.
– لها زوجان من الأجنحة الغشائية الشفافة الطويلة والتي بها شبكة من العروق الطولية والعرضية الكثيرة، كما أن لكل جناح حز أو عقدة مميزة عند الحافة الأمامية.

وتنقسم هذه الرتبة إلى تحت رتبتين أساسيتين هما:

1-   تحت رتبة الرعاشات الكبيرة Suborder: Anisoptera (Dragonflies)
2-   تحت رتبة الرعاشات الصغيرة Suborder: Zygoptera (Damselflies)
Damselflies الرعاشات الصغيرة
Damselflies الرعاشات الصغيرة
الرعاشات Odonata رتبة من الحشرات الكبيرة نسبياً، ذات ألوان زاهية، ظهرت على سطح الأرض منذ نحو 250 مليون سنة. أجسامها متطاولة، تراوح أبعادها بين 2-13سم، أما الأنواع المستحدثة فقد وصل طـول أجنحة بعضها لدى امتدادها إلى 65سم. وهي تكثر في فصلي الربيع والصيف حيث تشاهد قرب المستنقعات أو مجاري المياه والينابيع. وتقف عادة على الحشائش والنباتات المائية، وتمتاز بقوة الطيران وسرعته.

يوضح الفيديو رعاش كبير أثناء افتراسه لبعوضة

أجزاء فمها قارضة، وعلى رأسها عينان مركّبتان جانبيتان تحتلان معظم الرأس، وتبدو كل منهما لدى الكثير من الأنواع، على شكل نصف كرة، مما يسمح بالرؤية بزاوية قدرها 360°، وثلاث عيون بسيطة تقع في مقدمته، قرون استشـعارها صغيرة وشـعرية.
الصدر مؤلف من ثلاث حلقات: الأولى منها صغيرة ومتحركة، والحلقتان التاليتان متحدتان وتكونان قطعة واحدة كبيرة، يرتكز عليها شفعان من الأجنحة المستطيلة الشكل تقريبًا، غشائية المظهر كثيرة العروق. ويشتمل الجناح الواحد عادة على بقعة غامقة تختلف لونًا وشكلًا من نوع لآخر، تدعى السِّمة الجناحية pterostigma. صدرها مزوّد بعضلات قوية تتصل اتصالاً مباشرًا بقواعد الأجنحة، مما يجعل طيران الحشرة ذا كفاءة عالية، تزداد بسبب تزامن حركة زوجي الأجنحة في الحركة أيضًا.
أرجلها طويلة لا تصلح للانتقال، إلا أنها مُسلّحة بأشواك على الساق والفخذ، وتنتهي بمخالب تساعد على اقتناص الفرائس.
وثمة فوارق لونية واضحة بين الجنسين، فلون الأنثى، لدى الكثير من الأنواع، أدكن من لون الذكر. ولدى الذكر فتحة تقع على الصفيحتين السفليتين (القصِّيتين) الثانية والثالثة من البطن، تؤدي إلى تجويف يختزن فيه السائل المنوي الذي ينقله الذكر قبل عملية الإلقاح من الفتحة التناسلية الموجودة في مؤخرة البطن وذلك بثني البطن وإدخال مؤخرتها في هذا التجويف. ويشتمل هذا التجويف على عضو خاص هو بمثابة القضيب في الذكر. أما القرنان الشرجيان في الذكر فقد استحالا إلى قابضين يقبض بهما الذكر على الأنثى من رأسها أو من صدرها الأمامي أثناء عملية الإلقاح، وعندها تلوي الأنثى بطنها بحيث تلامس فتحتها التناسلية القضيب.

دورة حياة الرعاشات

الرعاشات واليعاسيب التصنيف الحشري ودورة الحياة ودورها في المكافحة الحيوية Dragonflies and Damselflies
دورة حياة الرعاشات
يتم الاقتران في أثناء الطيران، حيث يشاهد الزوجان المقترنان يطيران معاً في أثناء عملية الإلقاح التي تستغرق بعض الوقت. أما الأنثى فتشتمل نهاية بطنها على جهاز لوضع البيض، وهو قصير وثلاثي المصاريع. تضع الأنثى بيوضها قرب الماء، أو على سطحه، أو في داخله، وقد تُسقِط بيوضها على سطح الماء لدى طيرانها المنخفض فوقه، وتضع أنثى بعض الأنواع بيوضها داخل النباتات المائية، وخاصة بوساطة آلة وضع البيض المطورة لهذا الغرض. ويبقى الذكر عادة قريبًا من الأنثى في أثناء وضع البيض، وذلك من أجل الحراسة والحيلولة دون اقتراب الذكور الأخرى منها، لأن كلا الجنسين مزواج. ويتم الإلقاح عند البلوغ أكثر من مرة وفي أي وقت، وحتى حين وضع الأنثى بيوضها إذا ما لمس أحد الذكور ضعفًا في عملية الحراسة، إذ يقوم آنذاك بإغوائها فتطير معه بشكل ترادفي ليقوم هو الآخر بتلقيحها.
تفقس البيوض في 1-3 أسابيع، وقد يقضي بعضها فصل الشتاء ليفقس في الربيع. وتفقس البيوض عن حوريات تعيش في قاع الماء أو في الطين أو بين النباتات المائية، التي تتغذى بالمتعضيات الصغيرة التي تعيش في الماء كبراغيث الماء وسواها من القشريات والحشرات. وقد يكون بعض الفرائس كبيراً كشراغيف الضفادع والأسماك الصغيرة. ومن عادة الحورية أن تتربص بفريستها سواء كانت على النباتات المائية أو في الماء أو في الوحل لتنقض عليها وتلتهمها.
حورية الرعاشات الكبيرة Dragonfly nymph 1
حورية الرعاشات الكبيرة Dragonfly nymph

تتنفس الحوريات بالغلاصم التي تبدو، لدى بعض الأنواع، على شكل ثلاث وريقات شجرية في نهاية البطن أشبه بزعانف ذيول السمك، أو بوساطة غلاصم قصبية موجودة في الجدار الداخلي للمستقيم، ويتم حينها التنفس بدخول الماء عبر المنطقة الشرجية ونفثه منها. وحين تكون الحورية في عجلة من أمرها فإنها تنفث الماء من شرجها بسرعة عبر الشرج، مما يساعدها على الحركة الأمامية، وفي حوريات الرعاشات الكبيرة فإن الخياشيم توجد داخل المستقيم حيث يحدث التبادل الغازي عند دخول الماء إلى داخل المستقيم وغالبًا ما تدفع الحوريات ذلك الماء إلى الخارج بقوة عن طريق الانقباضات العضلية مما يدفع الحورية للأمام بنفس نظرية دفع الصواريخ و الطائرات النفاثة.

حورية الرعاشات الصغيرة Damselfly nymphs
حورية الرعاشات الصغيرة Damselfly nymphs

 

وتنسلخ الحورية عدة انسلاخات قبل أن تصل إلى طور الحشرة الكاملة، لدى بعض الأنواع، نحو 10-15 مرة، ويكون جسمها آنذاك طريًا والألوان لم تأخذ سمتها النهائية بعد، كما أن طيرانها ضعيف. ويستغرق الأمر عدة أيام حتى تأخذ شكلها الحشري النهائي. وتختلف مدة الجيل الكامل من بضعة أشهر إلى عدة أعوام أحياناً.

الفرق بين الرعاشات الكبيرة والصغيرة

التفرقة بين الرعاشات الصغيرة والكبيرة
التفرقة بين الرعاشات الصغيرة والكبيرة

بخلاف التباين الواضح في الحجم بين هاتين التحت رتبتين، فإنه يمكن التفريق بينهما في حالة سكون الحشرة عن طريق الأجنحة فوق الجسم، حيث تكون الأجنحة مفرودة ومستوية أفقيًا في الرعاشات الكبيرة، بينما تكون في الرعاشات الصغيرة مضمورة وفي وضع رأسي فوق الجسم، هذا بالإضافة إلى أن الرعاشات الكبيرة نشطة جدًا، تطير بسرعة ملحوظة وتتوجه بالأخص نحو البرك والمجاري المائية،

الفروق بين الرعاشات الصغيرة والكبيرة
الفروق بين الرعاشات الصغيرة والكبيرة

أما الرعاشات الصغيرة فتكون أقل نشاطًا، وغالبًا ما نراها فوق أو بين الحشائش عند شواطئ المجاري المائية والمستنقعات، وقد استوحى العلماء أسماء تلك الحشرات من قوتها، فكلمة (Dragon) تعني تنين، وهذا هو أدق تعبير قد يصف قوة وعنفوان الرعاشات الكبيرة (Dragonflies) وبالأخص عند افتراسها الحشرات الأخرى، في حين أن كلمة (Damsel) تعني “آنسة” وهو يدل على وداعة وضعف الرعاشات الصغيرة (Damselflies) حيث أن أجسامها رفيعة وطويلة مما يجعلها ضعيفة وقليلة الحيلة.

دور الرعاشات البالغة والحوريات في المكافحة الحيوية

تحتوى هذه الرتبة على أكثر من ٥٠٠٠ نوع مختلف على مستوى العالم موزعة على حوالي ١٠ فصائل. ولا تعتبر تلك الحشرات نافعة للإنسان بالمعنى المعروف، حيث أنها لا تتغذى على الحشرات الضارة فقط كالذباب والبعوض، بل تتغذى أيضًا على كثير من الحشرات النافعة، وعلى الرغم من أن حشرة اليعسوب من الحشرات المفترسة، إلا أنها هي نفسها عرضة للوقوع فريسة من قبل الطيور والسحالي والضفادع والعناكب والأسماك والحشرات المائية، وحتى حشرات اليعسوب الكبيرة الأخرى.

(يوضح الفيديو حورية رعاش تفترس يرقات بعوض)

ورغم أن هذه المدرسة التي لا تُدخل الرعاشات في إطار المكافحة الحيوية، إلا أن هناك العديد من الدراسات التي قامت على استخدام الرعاشات في المكافحة الحيوية وخاصة للبعوض ( بعوض كيوليكس بيبيانز تحديدًا في الشرق الأوسط) وكانت نتائج هذه الدراسات ايجابية إلى حدٍ كبير، وقد تم تطبيق العديد من دراسات المكافحة الحيوية لبعوض كيوليكس ببيانز عن طريق الرعاشات سواء في الأطوار البالغة التي تتغذى على البعوض البالغ أو الحوريات التي تتغذى على يرقات البعوض.

المراجع

 عبد الرحمن مراد، علم الحشرات (المطبعة التعاونية، دمشق 1981).
– هاول ف. ويلي وجون ت. دوين وبول ر. اهرلتش، مقدمة في بيولوجية الحشرات وتنوعها، ترجمة أحمد لطفي عبد السلام، دار ماكروهيل للنشر، القاهرة 1938).
– حامد بن محمد متولي ومجدي شعبان على الحواجري،2005، مقدمة لدراسة الفونا الحشرية في المملكة العربية السعودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock