حشرة المن Aphid الوصف المورفولوجي العام ودورة الحياة والمكافحة

حشرة المن

حشرة المَنّ Aphidالوصف المورفولوجي العام ودورة الحياة والمكافحة

Aphis gossypii
Aphis gossypii
 إعدادم / وائل عبدالرحمن قريطم.
هذه الآفة توجد على العديد من العوائل مثل العائلة الباذنجانية والبقولية والصليبية والخبازية والمركبة والقرعية وغيرها وكذلك نباتات الزينة وأشجار الفاكهة.
Order:
Hemiptera
Suborder:
Sternorrhyncha
Infraorder:
Aphidomorpha
Superfamily:
Aphidoidea

الوصف المورفولوجي لحشرة المن:

Aphis gossypii

حشرات صغيرة الحجم عديمة الأجنحة غالبًا، وإن وجدت الأجنحة تكون شفافة نوعًا، قليلة العروق، والزوج الأمامي أكبر من الخلفي، الرسغ عقلتان.

قرن الاستشعار 3 إلى 6 عقل، وقد يوجد زوج من الزوائد تسمى (cornicles) أعلى البطن من الخلف، تخرج منها مادة قلوية طاردة، ويختلف طولها باختلاف الأنواع وتكون صغيرة جدًا في المن الزغبي، عديمة الوجود في الفللكسرا.

يوجد في نهاية البطن عادة امتداد إلى الخلف يسمى الذنب (cauda) توجد تحته فتحة الشرج.

يغلب في ألوان المنِّ، اللون الأسود والأصفر والأخضر والأسمر، ويفرز بعض الأنواع من غدد خاصة، مادة شمعية دقيقية أو على شكل خيوط بيضاء اللون.

أنواع المن كثيرة جدًا، ويصعب تمييز بعضها أحيانًا بمجرد النظر إليها، بل قد يصعب تمييز الأنواع المتقاربة ميكرسكوبيًا، وذلك للإختلافات الكثيرة في الحجم واللون والصفات الأخرى في أفراد النواع الواحد بل الجيل الواحد، فالأفراد التي يتبادر إلى الذهن إلى أنها أنواع مختلفة، قد تكون كلها نوعًا واحدًا، وبما أن الأنواع الاقتصادية قليلة العدد، فيمكن التفريق بينها بصفات مورفولوجية واضحة أو باللون والعائل إلى حدٍ ما.

تغذية حشرة المن وعلاقتها بإفرازها للمادة العسلية:

تغذية المن

تتغذى حشرات المن على عصارة النباتات، وتوجد بكثرة على الأفرع الصغيرة والأوراق، وبعضها يعيش على الجذور، والقليل منها على السوق ويسبب بعضها أورامًا نباتية كما في حالة المن الزغبي والفللكسرا، وبراز المن مادة عسلية تكثر على النباتات التي توجد عليها هذه الحشرات، وهي غذاء ترغب فيه حشرات مختلفة كالنمل، وتنمو عليها أنواع من الفطر الأسود فتغطي أوراق النبات، ولذلك تسمى الإصابة بالمن بـ الندوة العسلية.

المن و  الندوة العسلية

وكان يظن أن هذه المادة إفراز من الـ (cornicles) ولكن عرف أن هذه الأخيرة تفرز مادة قلوية لحماية الحشرة ضد أعدائها، وقد لاحظ شيفر (Schaefer – 1939) أن المن الجائع لا يخرج عسلًا، وعلل ذلك بأن هناك علاقة بين إخراج هذه المادة والغذاء الذي تتناوله الحشرة من النبات.

فقلة الإخراج مع كثرة تبخر الماء من الجسم، معناه تركيز مواد الجسم الأخرى، ويصحب ذلك تحول كثير من الأفراد إلى مجنحة، وقلة الإخراج أيضًا تسببها كثرة عدد الحشرات والجوع، ويستنتج من ذلك أن الجفاف أو كثرة عدد الحشرات في أوائل الموسم يساعد على ظهور كثير من الأفراد المجنحة التي تطير إلى حقول جديدة، فتنتشر إلى مساحات جديدة.

علاقة النمل بحشرة المن وظاهرة تدجين النمل للمن:

علاقة النمل بحشرة المن وظاهرة التدجين

يترافق وجود المن في كثير من الأحيان مع وجود النمل، فيوجد بعض أنواع من النمل والتي تستغل المن لتوفير غذائها بصورة دائمة، فهذا النوع من النمل يأخذ بيض حشرة المن (تكاثر جنسي)، ويحتفظ به في منازله تحت الأرض في الظلام حتى تفقس هذه البيوض، وتبقى فترة طويلة في الظلام فتصاب بالعمى، بعد ذلك يقوم هذا النمل بإخراج الحشرات للخارج، حيث يرعاها وينقلها ويوجهها كيفما شاء، فيسير بهذه القطعان من المن لتقوم بالتغذية، ثم يعيدها إلى مسكنه حيث يحلبها بطريقة مميزة،

تغذية النمل على المادة العسلية التي يخرجها المن

وذلك بأن يقوم بضربها على مؤخرتها ضربات خاصة بقرون استشعاره، وذلك لتحفيزها على أن تدر وتخرج سائلًا سكريًا( المادة العسلية) يستخدمه النمل في التغذية.

تاريخ ودورة حياة حشرة المن:

دورة حياة حشرة المن

يتكاثر المن بسرعة مدهشة، وذلك لكثرة ذرية الفرد الواحد، وسرعة البلوغ، ويتوالد المن في المناطق الباردة في أوربا وأمريكا وغيرها جنسيًا ولا جنسيًا بالتبادل، إذ تظهر في الخريف ذكور وإناث تلقع وتضع بيضًا مخصبًا يبى مدة الشتاء، ويفقس في الربيع إناثًا تتوالد لا جنسيًا وتلد صغارًا، تتوالد بدورها لاجنسيًا، ويستمر هذا النوع من التوالد طوال الصيف، وعند إرتفاع الحرارة أو عند جفاف الجو أو جفاف النبات العائل، تنبت لبعض الأفراد أجنحة تساعدها على الإنتقال إلى نباتات أخرى.

المن المجنح

وقد وجد أن الحشرة يتم نموها في الصيف بعد أربعة أيام تنسلخ خلالها أربعة إنسلاخات، وفي نهاية الصيف يتولد جيل من إناث وذكور تتزاوج، ثم تضع الإناث الملقحة بيضها المخصب الذي يبقى إلى الربيع التالي، وهكذا تعاد دورة الحياة.

وفي الجهات الحارة والدافئة في مدة الشتاء كمصر، تتوالد معظم الأنواع لا جنسيًا طوال العام، فلا تظهر ذكور ولا يوضع بيض كمن القطن، ويوجد في مصر عدد قليل كالمن الزغبي ومن الخوخ الأخضر ومن الرمان تتم فيها الدورة التزاوجية، فتظهر فيها ذكور وتضع الإناث بيضًا في الأشهر الباردة فقط على براعم النباتات العائلة، وبعد فقس البيض في الربيع يستمر التكاثر لا جنسيًا كما سبق الذكر.

صغار المن بعد الولادة

وقد لوحظ أن أنثى منّ القطن تلد صغارًا عددها 1 إلى 6 يوميًا، لمدة تختلف من بضعة أيام إلى ثلاثة أسابيع، وتبلغ الصغار طورها الكاملة في مدة أربعة أيام إلى ثلاثة أسابيع، وفي أثناء ذلك تنسلخ أربع مرات كما قدمنا، ويبلغ عدد الأجيال في السنة الواحدة نحو 54 جيلًا.

فيديو يوضح صور من دورة حياة حشرة المن:

طرق العدوى أو انتقال الإصابة بالمن:

ينتقل المن إما مباشرة باتصال النبات المصاب بنبات آخر، أو بانتقال الأفراد المجنحة لمسافات بعيدة أو قريبة، وقد ينتقل المن بالواسطة كأن يعلق بالإنسان أو الحيوان أو أية وسيلة أخرى.

عوائل حشرة المن:

قد يكون للنواع الواحد عائل نباتي واحد أو أكثر من عائل، وقد ينتقل من عائل إلى آخر أثناء حياته، أي أن له هجرة دورية (cyclic migration).
أحد أنواع المن يضع البيض

فقد يوجد أثناء الخريف على عائل يطلق عليه العائل الأول (primary host)، وهو أشجار الفصيلة الوردية في هذه الحالة، ويبقى عليه أو يضع عليه البيض الذي يفقس في الربيع ويبقى النسل إلى بداية الصيف، ثم تنتقل الحشرات إلى عائل آخر أو عدة عوائل يطلق عليها العوائل الثانوية (secondary hosts) وهي بعض الحشائش النجيلية، وتبقى عليها إلى نهاية الصيف، ثم تعود إلى العائل الأول وهكذا، وقد تنتقل الحشرات فقط من الأوراق إلى الجذور في النبات الواحد، ومن أمثلة ذلك في مصر، من البرقوق الدقيقي (mealy plum aphis) وهو من الأنواع التي لم يعرف أنها تضع بيضًا في مصر، ويكثر هذا النوع على الخوخ والمشمش والبرقوق من مارس إلى يونيه، ثم يكثر في أواخر الصيف على البوص Arundo donax والحجنة Phragmites communis .

الأضرار الاقتصادية لحشرة المن:

مظهر الإصابة بحشرة المن

– يُخرج أغلبها المواد العسلية التي ينمو عليها العفن الأسود الذي يؤدي بدوره إلى عرقلة عملية التمثيل الضوئي وبالتالي انخفاض المحوصل، ومنها أنواع تنقل أمراضًا نباتية.

– تتغذى الحوريات والحشرات الكاملة على امتصاص عصارة النباتات، مما يؤدي إلى إصفرار الأوراق وتجعدها خصوصًا في القمم النامية ويتقزم النبات.

– بعض الأنواع يسبب أورامًا على الأجزاء النباتية. 

بعض أنواع حشرة المن:

1- من القطن أو من البطيخ Aphis gossypii Glover.

2- من البقول Aphis laburni Kalt.

3- من الصليبيات Aphis pseudobrassica Davis.

4- من الذرة Aphis maidis Fitch.

5- من الغلال Toxoptera graminum Rondani.

6- من الخوخ الأخضر Myzus persicae Sulz.

7- من البرقوق الدقيقي Hyalopterus arundinis F.

8- من الموز Pentalonia nigronervosa Coq.

9- من التفاح الزغبي Eriosoma Lanigera (Hausm).

مكافحة حشرة المن:

1- طرق زراعية:

وذلك بالتخلص من الحشائش من الموجودة بالحقل وعلى جسور الترع والقنوات والمصارف؛ حيث أن هذه الحشائش عوائل مهمة يتربى عليها المَنْ ثم ينتقل منها إلى المحاصيل الأخرى.

2- المكافحة الحيوية:

يوجد في الطبيعة العديد من مفترسات المن، منها اليرقات والحشرات الكاملة لأبي العيد، ويرقات ذباب السرفس، ويرقات أسد المن، ويتطفل على المن أنواع كثيرة من الزنابيل الصغيرة، وجدير بالذكر أن أفراد النمل ترعى المن وتحميه من أعدائه الحيوية نظرًا لحاجتها إلى التغذية على ما ينتجه من المادة العسلية.

3- المكافحة الكيميائية لحشرة المن:

حسب التوصيات المعتمدة في كل دولة ونذكر بعضها فيما يلي:

– كونفيديت 35% SC بمعدل 75سم3 / 100 لتر ماء.

– ألفاثيبرمثرين 5% بمعدل 2/1 سم3– 1سم3 لكل لتر ماء.

– لمباداثيهالوثرين 5% بمعدل 50-100سم3لكل 100 لتر ماء.

– أسيتامبرايد 20% بمعدل 25-50سم3لكل 100 لتر ماء.

– ديازينون 60% بمعدل 1-1.5 سم3لكل لتر ماء.

المراجع

– آفات محاصيل الخضر – عزيزة محمد محمود الجنتيري – معهد بحوث وقاية النبات مصر – 2009.
– الحشرات الاقتصادية – إسماعيل إسماعيل إسماعيل وآخرون – زراعة القاهرة 2004.
– دليل شمس لأمراض الخضر ونقص العناصر – 2014.
– الحشرات الاقتصادية والآفات الزراعية الأخرى – أحمد سالم حسن – 1956.

Exit mobile version